الثعلبي

71

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ أي نفخ في الصّور . حدثنا أبو محمد المخلدي قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحفوظي قال : حدّثنا عبد الله بن هشام قال : حدّثنا أسباط بن محمد القرشي عن مطرف عن عطية عن ابن عباس في قوله سبحانه : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع متى يؤمر فينفخ » [ 54 ] « 1 » وقال أصحاب رسول الله كيف نقول ؟ قال : « قولوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا * » [ 55 ] « 2 » . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ أخبرنا أبو جعفر [ محمد ] الحلقاني « 3 » قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه قال : حدّثنا عمران بن موسى قال : حدّثنا هدية بن خلد القيسي ، قال : حدّثنا أبو حباب القصاب قال : أمّنا زرارة بن أوفى فلما بلغ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ الآية : خرّ ميتا « 4 » . ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ أي خلقته في بطن أمه وَحِيداً فريدا لا مال له ولا ولد . نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي . قال ابن عباس وكان يسمى : الوحيد في قومه . وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً أي كثيرا وقيل : ما يمدّ بالنماء كالزرع والضرع والتجارة واختلفوا في مبلغه . فقال : مجاهد وسعيد بن جبير : ألف دينار . قتادة : أربعة آلاف دينار . سفيان الثوري : ألف ألف . النعمان بن سالم : كان ماله أرضا . ابن عباس : سبعة آلاف مثقال فضة . مقاتل : كان له بستانا بالطائف لا ينقطع ثماره شتاء ولا صيفا ، دليله وَظِلٍّ مَمْدُودٍ « 5 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 326 . ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 326 . ( 3 ) كذا في المخطوط ولعله : الزرقاني . ( 4 ) تفسير القرطبي : 19 / 70 ، وتفسير الثعالبي : 5 / 512 . ( 5 ) سورة الواقعة : 30 .